رضا مختاري / محسن صادقي

2204

رؤيت هلال ( فارسي )

قوله : « وتوقّف الشياع عليهم ؛ للتهمة » علّة لتوقّف الشياع عليهم ، يعني أنّ الرواية حملت على صورة عدم العلم بعدالة الخمسين ، ولا بعدالة اثنين منهم ، فلا يمكن الاكتفاء إلّا بالشياع ، والشياع هنا متوقّف على الخمسين ؛ لوجود التهمة ، حيث إنّ مناط الشياع هو حصول العلم أو الظنّ المتاخم له ، وذلك يتفاوت بتفاوت الأمور الخارجية ، ومنها كون المخبرين في محلّ التهمة وعدمه ، فإنّه حينئذ قد لا يحصل من إخبار جماعة الشياع مع حصوله عن إخبارهم لولا التهمة ، ففي موضع التهمة يحتاج حصول الشياع إلى جماعة أكثر ، وقوله : « لأنّ الواحد » - إلى آخره - تعليل للتهمة . قوله : « ولا عبرة بالجدول » أي بالحساب المثبت في جداول الزيجات والتقاويم . قوله : « ومرجعه إلى عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا ، في جميع أيّام السنة مبتدئا بالتامّ من المحرّم » إمّا بصيغة المفعول مسندا إلى قوله « بالتامّ » أو قوله « من المحرّم » ، وبصيغة الفاعل مسندا إلى « العدّ » أو « العادّ » المفهوم منه . قوله : « لعدم ثبوته » تعليل لقوله : « لا عبرة بالجدول » والضمير في قوله : « ثبوته » راجع إلى الجدول ، أو إلى عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا . قوله : « بل ثبوت ما ينافيه » أي شرعا ، وما ينافيه الأخبار الناصّة على تعليق الصيام والإفطار بالرؤية ، كرواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : في كتاب عليّ عليه السّلام : « صم للرؤية وأفطر للرؤية ، وإيّاك والشكّ والظنّ ، فإن خفي عليك فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين » . « 1 » قوله : « ومخالفته مع الشرع للحساب أيضا » أي زيادة على مخالفته الشرع . قوله : « لاحتياج تقييده » إلى آخره ، بيان ذلك أنّ المنجّمين لمّا أخذوا الشهر من اجتماع النيّرين إلى الاجتماع في درجة واحدة من درجات فلك البروج ، وكان ما بين الاجتماعين تسعة وعشرين يوما ، واثنتي عشرة ساعة ، وأربعا وأربعين دقيقة ، وكان الكسر زائدا على نصف اليوم بأربع وأربعين دقيقة ، وكان من دأبهم رفع الكسر واحدا إذا زاد على النصف ، وإسقاطه إذا نقص عنه ، وكان في الشهر الأوّل الكسر زائدا جعلوه ثلاثين ، فيكون المحرّم ثلاثين تامّا ، ويكون ما زادوا على الشهر الأوّل إحدى عشرة ساعة وستّ عشرة دقيقة نقصوه

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 441 .